Canalblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
citoyen libanais
23 octobre 2026

ما هي حقيقة «الحضارة اليهودية-المسيحية»؟

ما هي حقيقة «الحضارة اليهودية-المسيحية»؟
Photo de aaronburden sur Unsplash

يعبّر مصطلح «الحضارة اليهودية-المسيحية» عن عمق العلاقة وقدمها ومتانتها بين الغرب المسيحي ودولة إسرائيل، التي أعلنت عام 2018 أنها «دولة الشعب اليهودي». من هنا، وصل البعض في الغرب، كالرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إلى القول إنه صهيوني (2007 و2022)، كما قال رئيس وزراء إسبانيا السابق خوسيه ماريا أزنار إن «إسرائيل دولة غربية بقيمها وإرثها وممارساتها الاجتماعية»  (2005).  أما من الجانب الإسرائيلي، فيقول بنيامين نتنياهو: «نحن جزء من الثقافة الأوروبية، وتنتهي أوروبا عند إسرائيل» (2017). وقبله، قال وزير المالية الإسرائيلي بنحاس سابير: «إسرائيل تنتمي إلى أوروبا ثقافيًا وسياسيًا واقتصاديًا » (1966).

إن الشراكة والعلاقات بين الغرب وإسرائيل تستندان إلى أمرين: المصالح السياسية والاقتصادية من جهة، والحضارة المشتركة من جهة أخرى. فإذا تعثرت المصالح السياسية والاقتصادية، فإن ذلك لا يعني الوصول تلقائيًا إلى الفراق أو العداوة، ما دامت هناك شراكة حضارية متجذّرة، كما هي الحال بين الدول الأوروبية الديمقراطية بعد الحرب العالمية الثانية.

فما هي حقيقة «الحضارة اليهودية-المسيحية»؟

 

-  في التوراة والإنجيل

تدين التوراة الشرك (سفر المزامير 119 وسفر إشعياء 44)، ويدعو إلى مقاتلة المشركين. ويعتبر الحاخام ميمونيد، الذي عاش في القرون الوسطى ويُعدّ من أهم المجتهدين في الفكر الديني اليهودي، ولا يزال تأثيره حاضرًا حتى أيامنا، إن المسحيين من المشركين. وهذا الاعتقاد يتبنّاه عدد كبير من الحاخامات الأرثوذكس المعاصرين.أما الإنجيل، فيعتبر إن اليهود ساهموا في توقيف المسيح وصلبه (متى 26: 3-5، مرقص 14: 1-2، لوقا 22: 1-2، حنا 11: 45-53، بولس تلسونيكي 1-2: 15) مما أدى ، منذ القرن الثاني ميلادي إلى تصنيف اليهود ب«الشعب القاتل لله». و كتب في الإنجيل: «لأن الناموس (القانون) بموسى أُعطي، وأما النعمة والحق فبيسوع المسيح» (يوحنا 1: 17)، فاعتبر مار توما الأكويني أن الإيمان هو قبول النعمة المخلِّصة، أما الحاخام ميمونيد فيعتبره قبول الناموس والأحكام الإلهية، بينما. في السياق نفسه، يعتقد اليهود أن الخلاص لا يتم إلا بعودة المسيح، بينما عند المسيحيين تمّ الخلاص بموت المسيح وقيامته، وهذه هي النعمة. وكتب الفيلسوف اليهودي المعاصر يشعياهو ليبوفيتس  في مقال نشر عام 1968 في صحيفة «هآرتس» إن الإيمان اليهودي يتجسّد في تنظيم حياة الإنسان حسب برنامج محدد لخدمة الله، بينما في المسيحية افتدى الله الإنسان بابنه.

في المقابل يوجد في النصين، أي التوراة والإنجيل، إشارات متعددة إلى الأخوّة بين البشر والتسامح. لكن، في الواقع، أيّ نظرة هي التي غلبت؟ طوال القرون الوسطى، لم يتوقف التمييز والاضطهاد و القتل الجماعي بحق اليهود، كما فُرض عليهم العيش في أحياء معزولة، وطُردوا من عدد من البلدان الأوروبية وذلك رغم إقرار مجمع ترنت المسكوني، عام 1556، بأن اليهود ليسوا وحدهم مسؤولين عن موت المسيح، وقبله، في القرن الرابع عشر، إقرار أحد الحاخامات البارزين، مناحيم مئيري، بأن المسيحيين ليسوا من المشركين. ولم يبدأ الاعتراف باليهود على قدم المساواة مع المسيحيين إلا في أواخر القرن الثامن عشر في بعض بلدان أوروبا الغربية، بينما استمر الاضطهاد و ألمذابح (pogrome)  في القسم الشرقي منها، ولم يتوقف الا بعد وفاة جوزيف ستالين عام 1953.

-  بداية التحول

بعد قرون من العداء والتباعد، بدأت في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، تُطرح أفكار تؤسس للتقارب بين الديانتين. فطُرح مصطلح «الأخلاق اليهودية-المسيحية»، ومنها الذنب الناجم عن الخطايا، وواجبات ومحرمات. حتى إن بعض اليهود قدّموا الأخلاق على الناموس. ويقول إرنست رينان إن الأخلاق وُلدت في العهد القديم وازدهرت في الإنجيل. أما اللاهوتي الأب ألفرد لويسي، فاعتبر أن المسيح أتى ليتمم النبوءات اليهودية. أكثر من ذلك، رأى البعض من الديانتين أن هناك رابط نسب بين الديانة المسيحية واليهودية، حتى صرّح الفاتيكان عام 1937: «نحن من النسل الروحي لإبراهيم».

وعليه يمكن عزو أسباب هذا التحول في العلاقة بين الديانتين إلى عدة أمور:

أولًا، بعد الاعتراف باليهود كمواطنين ابتداءً من أواخر القرن الثامن عشر في أوروبا الغربية. بدأوا ينخرطون في المجتمعات، خارجين من الغيتوهات، وساهموا ببراعة في كل المجالات الاقتصادية والعلمية والفكرية والفنية. فتبدّلت نظرة الطرفين بعضهما إلى بعض.

ثانيًا، مشاركة اليهود كجنود وضباط في الحرب العالمية الأولى، مما ساهم في الاعتراف بهم كشركاء في المعاناة.

 ثالثًا، خففت العلمانية تدريجيًا من وطأة النظرة الدينية السلبية بين الطرفين.

رابعًا، صعود الإلحاد مع الشيوعية واعتبارها نوعًا من الوثنية، حالها كحالة النازية، وكذلك تأثير الفلسفة الوضعية (positivisme)، قرّب بين الديانتين لإنقاذ إرثهما الروحي.

هذا التوجه رافقه توجه آخر معادٍ لتعميق التقارب. فبالنسبة إلى العلمانيين والوضعيين ، رفضوا أي أخلاق سماوية ليست من إنتاج الإنسان أو العلم. كما اعتبر بعض المسيحيين أن مفهوم «اليهودية-المسيحية» يُبدي الشكلية القانونية على حساب روح المحبة عند المسيح. حتى الأب جوزيف بونسيرفن، المشهور بانفتاحه على اليهود وإيجاد صلات وصل بين الديانتين، كتب أنه لا يمكن «نسيان خطايا اليهود»، بالإشارة إلى دورهم في صلب المسيح. وفي عام 1926، أدان الفاتيكان جمعية «أصدقاء إسرائيل» التي طالبت بإلغاء تصنيف اليهود بـ«الشعب القاتل لله». أما عند اليهود، فأغلبية الحاخامات الفرنسيين، وعلى رأسهم الحاخام الكبير موريس ليبار، رفضوا فكرة الحضارة أو حتى الأخلاق «اليهودية-المسيحية»، بل اعترفوا فقط بالأخوّة، وذلك خوفًا من التحول الديني. فقال الفيلسوف إيمانويل ليفيناس: «الأخوّة دون التحول الديني».

في النتيجة، غلبت النظرة المعادية لليهود، حيث دعا شارل موراس في فرنسا إلى كنيسة نظام(l'Église de l'ordre)، لا إنجيلية «مثقلة بسمّ اليهود». أما في ألمانيا، فانتشرت عقيدة حركة «الفولكيش» الداعية إلى العودة إلى الديانة الوثنية الألمانية، هذه الحركة التي أيدها أدولف هتلر، والمعادية لليهود باعتبارهم جسمًا غريبًا. ومع صعود القوميات العرقية، والإلحاد مع الشيوعية، وغيرها من الأفكار الرافضة لكل أنواع الميتافيزيقا، تحولت العداوة الدينية تجاه اليهود إلى عداوة سياسية، أي معاداة السامية، التي أدت إلى المحرقة ومقتل ستة ملايين من المواطنين اليهود في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

-  بعد الحرب العالمية الثانية.

قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها، حاولت بريطانيا، المنتدبة على فلسطين، التخفيف من هجرة اليهود الأوروبيين إليها، خوفًا من خسارة العرب. لكن بعد ويلات الحرب، بدّلت موقفها ودعمت إنشاء دولة إسرائيل. و كانت أوروبا، نظرًا لعقدة الذنب تجاه اليهود، أكثر حماسة من الولايات المتحدة لتقسيم فلسطين إلى دولتين. فإذا كان الرئيس هاري ترومان مؤيدًا لإنشاء دولة إسرائيل من منطلق إنساني، لم تكن وزارة الخارجية من هذا الرأي، نظرًا لأهمية النفط المستورد من الدول العربية. وفي حرب 1956، وقفت الولايات المتحدة ضد إسرائيل وفرنسا وبريطانيا وأجبرتهم على الانسحاب من مصر. وعلى الصعيد الديني، أعلن مجمع الفاتيكان الثاني عام 1965 أن مساهمة بعض السلطات الدينية اليهودية في مقتل المسيح لا يمكن نسبها إلى كل اليهود. وهكذا سقط تصنيفهم بـ«الشعب القاتل لله». لكن بعدما تبيّن للولايات المتحدة أن أغلبية البلدان العربية، كمصر وسوريا والعراق واليمن الجنوبي والجزائر وليبيا، والمنظمات الفلسطينية، باتت في فلك الاتحاد السوفيتي، أصبحت إسرائيل، مع تركيا وإيران الشاه، من حلفائها لمنع المد السوفيتي. ورغم احتلال إسرائيلي عام 1967 الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزا، خلافًا للقانون الدولي، أصبحت كل العمليات الفلسطينية ضد المحتل توصف بالإرهابية ضد «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»! ومع صعود الإرهاب بصيغته الدينية المتمثل ب«القاعدة» وما تبعها، والتفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة والأرجنتين وأوروبا وروسيا وبعض البلدان الآسيوية الحليفة للغرب وإسرائيل، تعززت الشراكة السياسية والأمنية بين الغرب وهذه الأخيرة. ومن هنا بدأ يظهر، في ثمانينيات القرن الماضي، مصطلح «الحضارة اليهودية-المسيحية».

عدا هذه المصالح السياسية المشتركة الآنية، يتفق كل من سوفي بسيس، المؤرخة الفرنسية التونسية، والفيلسوف البلجيكي ميشال فيهر، وهما من الديانة اليهودية، في كتابين منفصلين(1) ، على تبرير هذا المصطلح للأسباب التالية: أولًا، بعد «السقوط الأخلاقي» للغرب خلال الحرب العالمية الثانية بسبب المحرقة، وبعد قرون من اضطهاد اليهود، يأتي هذا المصطلح ليمحو هذا العار من الذاكرة ويستبدله بشراكة حضارية. ثانيًا، مقابل هذا التسامح من جانب إسرائيل واليهود، يحصل هؤلاء على الاعتراف النهائي بالساكنين منهم في الغرب كمواطنين دون أي تمييز، وعلى دعم الغرب المطلق لسياسة إسرائيل في الشرق الأوسط، وتحديدًا تجاه الفلسطينيين.

هل هذا التقاطع في المصالح، المعلنة وغير المعلنة، يكفي لمحو تاريخ عمره ألفا سنة من الخلافات الجوهرية؟ هل يكفي التحدث عن «حضارة يهودية-مسيحية» لتصبح واقعًا تاريخيًا، بينما الخلاف الديني، كما ذكرناه، لا يزال قائمًا ؟ رغم العلمنة وتراجع معاداة السامية وتجريمها في الغرب بعد الحرب العالمية الثانية، يعتبر يشعياهو ليبوفيتس أن المسيحيين لا يمكنهم الاعتراف باليهود إلا «بحكم الواقع» (De Facto)، وليس «بحكم القانون» .(De Jure) وإن كانت المسيحية تعتبر نفسها وريثة لليهودية، فلا يمكنها التمتع كليًا بهذا الإرث إلا بموت المورث. من جهة الصهاينة-المسيحيون، وهم الداعمون الأكبر لإسرائيل في الولايات المتحدة، فقراءتهم التوراتية تقود إلى أن يتحول اليهود إلى المسيحية بعد عودتهم إلى أرض إسرائيل ! أما المسيحيون في إسرائيل، فيتعرضون لمضايقات عدة. ففي شهر أيلول الفائت، مُنع أساتذة المدارس المسيحية من التوجه إلى مراكز عملهم في القدس إن كانوا قادمين من الضفة الغربية، فضلًا عن منع الاحتفالات الدينية تحت حجج أمنية واهية، الاعتداء بالضرب على راهبات ورهبان،  الطلب من راهب أن يخلع صليبه عن صدره، البصق أمام أبواب الكنائس والأديرة، وعند مرور الرهبان. والبصق، عدا عن قباحته، يُعدّ في التقاليد اليهودية تعبيرًا عن ازدراء تجاه وثنة. وفي لبنان، خلال هذا العام فجّر الجيش الإسرائيلي دير المخلص ومدرسته في قرية يارون في جنوب لبنان، كما دنّس جنوده تمثالًا لمريم العذراء وحطموا مجسمًا للمسيح في قرية دبل.

-  في الخلاصة

نظرًا إلى كل ما سبق، وإن كان هناك تحالف موضوعي بين الغرب ودولة إسرائيل، ومحاولات حثيثة للتفاهم والتقارب وتخطي الماضي الأليم وتنسيب الخلافات الجوهرية، فلا يمكن التحدث عن «حضارة يهودية-مسيحية» كمعطى تاريخي وديني، وثقافي واجتماعي، كما تحمله كلمة حضارة. فظهور هذا المصطلح هو بالفعل محاولة لتغطية التباعد القيمي بين الغرب العلماني، ولكن بجذوره المسيحية، ودولة إسرائيل .ويمكن اختصار معالم هذا التباعد بإظهار تحوّل معنى الصهيونية منذ نشأة هذه الحركة. بدايةً، كان تيودور هرتزل، الوجه الأبرز للصهيونية في القرن التاسع عشر، يتوقع التعايش والتساوي في الحقوق مع غير اليهود في «الوطن القومي لليهود» المرتجى. لكن بعد إنشاء دولة إسرائيل، وخاصة بعد حرب 1967، بدأت نظريتان مختلفتان عن نظرة هرتزل ومعاصرتان لها تحكمان السياسة الإسرائيلية. فالأولى تعود إلى فلاديمير جابوتنسكي، والتي باختصار، تنفي أي إمكانية للتعايش مع غير اليهود، وهي التي أسست لفكر اليمين الإسرائيلي (والد بنيامين نتنياهو كان السكرتير الخاص لجابوتنسكي)، أي «الصهيونية القومية». و أما الثانية، فهي المتأثرة بفكر الحاخام إبراهيم كوك، الذي اعتبر أن إسرائيل يجب أن تكون أرض اليهود، وأن هذا أمر إلهي، فأسس لـ«الصهيونية الدينية» التي تطالب، بوجوهها اليوم، بطرد غير اليهود من إسرائيل والضفة الغربية وغزة. و اليوم الصهيونية القومية والدينية هما من تحكمان إسرائيل. فهؤلاء يعتبرون أنهم، في حرب غزة، يواجهون «حيوانات بشرية» (يوآف غالانت، وزير دفاع إسرائيل في بداية الحرب)، وأنه يجب أن تُمحى غزة عن وجه الأرض (نيسيم فاتوري، نائب رئيس الكنيست)، وأنه يجب نقل الفلسطينيين خارج غزة (يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الحالي، وإيتمار بن غفير، وزير الأمن، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية)، وخارج الضفة الغربية (بتسلئيل سموتريتش).

ولتغطية هذا التباعد مع القيم التي قام عليها الغرب بجذوره المسيحية، (ولو خانها لفترات طويلة) أو بأنظمته الحالية، أي الديمقراطية الليبرالية، ثمرة أفكار عصر التنوير، (ولو كان منافقًا في تطبيقها في مراحل عدة تجاه العالم الخارجي)، كان يستوجب نشر فكرة «الحضارة اليهودية-المسيحية»، غير القائمة تاريخيًا.

لن أدخل في تفاصيل الوسائل المتنوعة والفعالة لدولة إسرائيل لترويج هذه الفكرة. سأكتفي بما نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العام الفائت عن حملة موّلتها الحكومة الإسرائيلية. فنشرت تقنية لتحديد هواتف مواطنين أميركيين حول كنائسهم، ومن ثم، من خلال مضمون موجّه على وسائل التواصل الاجتماعي، يطّلع عليه هؤلاء، تُنشر دعاية إيجابية تجاه إسرائيل.

كل ما سبق لا يعني أن عودة صعود معاداة السامية في الغرب هو تطور إيجابي. فهي ككل موقف عنصري، مدان ولا مبرر له. كما أن اغتيال مدنيين في السابع من أكتوبر هو عمل مدان. لكن ذلك لا يعني التستر على عنصرية الدولة الإسرائيلية وجرائمها، ومحاولة «تبييضها» كتصرفات تندرج تحت شراكة حضارية مع الغرب، لمنع هذا الأخير من إدانتها واتخاذ الإجراءات السياسية للحد منها.

أمين عيسى.

 


1-Sophie Bessis, La Civilisation judéo-chrétienne : anatomie d'une imposture, Paris, Les Liens qui Libèrent, 2025.

Michel Fehrer, Redevenir juif. Les mésaventures d'un pacte de blanchiment réciproque. Paris, La découverte, 2026.

Commentaires
citoyen libanais
Newsletter
Archives