images

ان موقف الصحافية منارالصباغ من المخرجة نادين لبكي بنزعها عنها صفة "رافعة رأس لبنان علياً " ليس ناجماً عن حرصها على حصرية نجومية مقاتلي المقاومة الإسلامية باستحقاق التجليل.

‏فالسيدة لبكي مخرجة محترفة و هي ليست دخيلة سطحية على عالم الفن. وما هو أبعد من الفن ان أعمالها تحمل القضايا الإنسانية بشكل عام و قضية لبنان واللبنانيين بشكل خاص. وليس عملها الفني أقل تمكناً من العمل الجهادي بل هو جهاد بحد ذاته. فلنتذكر كم أبقت أغاني السيدة فيروز ‏ومن بعدها زياد الرحباني ومرسيل خليفه وشعر محمود درويش وغيرهم شعلتا فلسطين ضاوية بعدما ناصت الجيوش العربية والكفاح المسلح.أما من ناحية ‏الأخلاق فليست السيدة لبكي من الفنانات المتوترات بل هي سيدة محترمة بكل المقاييس.

 فلماذا نكران الجميل من قبل السيدة صباغ بينما نقاط التشابه بين السيدتين من النواحي الإبداعية والمهنية والنضالية والأخلاقية تجمعهما أكثر مما تفرقهما؟ ‏السبب يعود الى عدم قدرة السيدة صباغ اظهار طاقاتها كلها على غرار السيدة لبكي جراء الضغط النفسي والاجتماعي على خلفية قراءة خاصة لمبادئ دينية تكرس تقاليد ذكرية رامت مقاصد الشريعة التقدمية لبل الثورية الإطاحة بها. وللأسف هذه هي ردة فعل شائعة في شتى المجتمعات وليست محصورة بالسيدة صباغ: انتقاد مالم نتمكن بالقيام به رغم امتلاك الطاقات المستلزمة كلها.

امين عيسى

10/06/2018